I Won't Dance - Frank Sinatra
اي محل ارتقي واي عظيم اتقي وكل ما خلق الله ومالم يخلق محتقر في هامتي كشعرة في مفرقي
كلها اقل من شهر ويبقي عندي تلاتين سنة تلاتين سنة هيكونوا مروا عليا بحلوهم ومرهم بأحباطاتهم وانحطاتهم وايامهم الحلوة وتجاربي الغريبة المتنوعة انا وانا علي مشارف التلاتين افرق في ايه وانا عندي خمستاشر سنة اشمعني خمستاشر كنت في الثانوية العامة واعتقد ساعتها اني كنت لسه بهبلي وعبلي من حيث الشكل ماتغيرتش كتير يدوبك السبعات اللي ضربت في راسي وكنت خايف اقرع ومش باينة اوي داقني تقلت شوية تفكيري هو هو مش اوي يعني بس نفس المبادئ والقيم اللي حاولت اغيرها ومعرفتش تخيل نفسك بتحاول تقنع نفسك انك تفوت او تغمض او تعمل زي الناس ما بتعمل مش بس تقنع نفسك لا وتحاول تعمل زي الناس ماهو مش معقول كل الناس دي غلط وانا اللي صح انا كل الحكاية كنت عبيط ومصدق اللي اهلي ربوني عليه بس للاسف انا لسه مصدق الهبل ده اللي رباني عليه اهلي من انا مش حد تاني اينعم بحاول اتغير بس الاقيني برجع تاني كلامي مش مفهوم ده سمة من سماتي اللي مش عارف اغيرها لا وايه بقول ان العيب في المتلفي هو اللي مش قادر يفهم او قدراته الذهنية غير قادرة علي استيعابي مش اقول ان انا اللي مش عارف اوصل كلامي كويس لا مش قادر اقول كده العيب في الاخرون ده اعتراف بعيب فيا علي اساس اني لما بعترف بعيب فيا بحاول اصلحه لان الاعتراف بالخطأ هو اول خطوات تغيره هيتغير امتي معرفش
هلوسة كهربائية
العنوان هو اقباس مما جري علي لسان أحمد ذكي في فيلم ايام السادات وقفز الي ذهني اثناء التفكير في المزايدات التي تجري علي دور مصر الأن في أحداث غزة وكيف تناول هذا المشهد الالعاب السياسية القذرة التي تقوم بها اسرائيل دبلوماسيا لكي تخرج فائزة ونجحت لعبت الدبلوماسية الاسرائيلية في تحويل العرب الي الاتهامات المتبادلة متشحين بالحنجورية المزمنة المصابين بها منذ الازل بدلا من البحث عن الحلول ووقع الاعلام العربي في الفخ و وقعت الدبلوماسية المصرية في الفخ الدبلوماسي الاسرائيلي مصر التي كرثت اللعب الدبلوماسي والفخاخ العميقة للضغط علي اسرائيل سقط منها اللعب والتفهم لما يحدث فانبرت الحكومة المصرية لتغسل سمعتها من جراء اللعبة القذرة التي لطختها واستعانت بعناصر ليست فوق مستوي الشبهات لتقوم بعملية الغسيل ونسيت ان تشرح للجماهير الالعاب الدبلوماسية او لا ترغب في ذلك حتي لا تكشف وسيلة ضغطها علي اسرائيل فبسلاحها استخدم ضدها
أفكار حول التحرش الجنسي في مصر
سار الجيش الفاطمي بقيادة جوهر الصقلي في مدينة الفسطاط بعد الاستيلاء عليها من بقايا الاخشيدين وهو يحمل لواء النصر حتى حط الرحال في السهل الرملي الواقع إلي الشمال من الفسطاط وهو سهل يحده من الشرق جبل المقطم ومن الغرب خليج أمير المؤمنين وكان السهل خاليا من البناء إلا قليلا مثل بقايا بستان كافور الإخشيدي وحصن صغير يسمي قصر الشوك ودير مسيحي يعرف بدير العظام وفي هذا السهل اختط جوهر في ليلة وصوله رابعة مدن مصر الإسلامية التي قرر تأسيسها لتكون مدينة ملكية حصينة للخليفة وأتباعه كما اختط القصر الفاطمي الذي أعده ليستقبل مولاه المعز لدين الله وحينما أتت وفود أعيان الفسطاط في صباح اليوم التالي لتهنئته بالفتح وسلامة الوصول وجدوا أن مواضع أسس البناء الجديد كانت قد حفرت وبني جوهر سورا خارجيا من اللبن علي هيئة مربع طول كل ضلع من أضلاعه حوالي 1200 متر أدرك المقريزي في القرن التاسع الهجري / الخامس عشر الميلادي جزءا منه فيما بين باب البرقية ودرب بطوط خلف السور الحالي الذي بناه فيما بعد صلاح الدين الأيوبي وابدي دهشته من كبر حجم الطوب المستخدم في البناء إذ بلغ طول الواحدة منه قدر ذراع في ثلثي ذراع كما أشار أن هذا السور كان من السمك بحيث يستطيع ان يمر فوقه فارسان جنبا إلي جنب ونظرا لان الأعمال الإنشائية قد تمت في ليلة وصول الجيش الفاطمي فان جوهر الصقلي قد لاحظ في صباح اليوم التالي إن جدران السور و القصر جاءت غير معتدلة فلم تعجبه ومع ذلك فقد تركها علي حالها واستمر في تشييد البنيان حتى أكمله وكان كل ضلع من أضلاعه يواجه احدي الجهات الأصلية إلي حد كبير فقد كان الضلع الشرقي في محاذاة جبل المقطم والضلع الغربي في محاذاة الخليج والضلع الجنوبي في مواجهة مدينة الفسطاط والضلع الشمالي في مواجهة السهل الرملي وقد ضم هذا السور جميع المنشات الداخلية بالقاهرة فبدت المدينة كأنها حصن عظيم يدور حوله سور سميك وقد أختلف المؤرخون في الغرض الذي أقيم من أجله فمنهم من قال إن جوهرا قصد باختطاط القاهرة أن تصير حصنا فيما بين القرامطة وبين مدينة مصر ليقاتلهم دونها فأدار السور علي مكانه الذي نزل فيه عساكره وأنشأ داخل السور جامعا وقصرا واعتبرها معقلا يتحصن به وتنزله عساكره وحفر الخندق من الجهة الشمالية ليمنع اقتحام عساكر القرامطة إلي القاهرة وما وراءها من المدينة .. ويري آخرون إن في هذا السور هدفا ارستقراطيا يختلف عن هدف التحصين ليكون من داخل السور بمعزل عن العامة ومن الممكن أن يكون قصد الهدفين معا بمعني انه حصن المدينة تحصينا كافيا وأعاق عامة الشعب في الفسطاط والعسكر والقطائع من الوصول إلي القاهرة فقد كان محظورا علي أي فرد اجتياز أسوار القاهرة إلا إذا كان من جند الحامية الفاطمية أو من كبار موظفي الدولة كما كان الدخول إليها وفقا لتصريح خاص عن طريق الأبواب الثمانية التي فتحها جوهر في السور وهي : اثنان في السور الشمالي هما باب الفتوح وفي شرقه باب النصر و باب بعقدين في السور الجنوبي يطلق عليه باب زويله افتتح إلي الغرب منه باب أخر سمي باب الفرج أما بابا الضلع الشرقي للسور فهما باب البرقية ويعرف باسم باب التوفيق والباب الثاني هو باب القراطين ويعرف باسم الباب المحروق وسمي بالحروق لما حرقه المماليك الهاربين بعد مقتل الأمير أقطاي حيث تركوا منازلهم في أثناء الليل وتقدموا نحو هذا الباب فوجدوه مغلقا فأوقدوا النار فيه حتى سقط من الحريق وخرجوا منه وفي الضلع الغربي كان هناك بابان باب القنطرة بناه جوهر بعد سنتين من بناء السور وأقام أمامه قنطره فوق الخليج ليمشي عليها إلي المقس ليدافع عن القاهرة ضد القرامطة والأخر باب سعادة الذي عرف بهذا الاسم تيمنا باسم سعادة بن حيان غلام الخليفة المعز لدين الله الفاطمي ويجمع الباحثون الذين تناولوا موضوع تأسيس مدينة القاهرة علي صحة القصة المتواترة في المصادر بصدد اعتماد جوهر القائد علي المنجمين عند بناء السور إذ أصدر إليهم الأوامر باختيار طالع سعيد لتأسيس أسوار القاهرة وأبوابها وقصورها وعندما حفرت الخنادق لبناء أسس الجدران ثبتت فيها قوائم ربطت بحبال علقت عليها أجراس حتى إذا حانت الساعة المحددة أرسل المنجمون الإشارة الخاصة بالبدء في العمل وأمر العمال بان يقفوا علي تمام الأهبة لإلقاء مواد البناء في الخنادق المعدة لذلك عندما تدق الأجراس ولكن قبل ان تحين اللحظة المقررة وقع غراب علي الحبال المشدودة فدقت الأجراس فظن العمال ان المنجمين أعطوا إشارة البدء في العمل فالقوا الأحجار ومواد البناء في الخنادق المحفورة بينما كان كوكب المريخ في الطالع وكان يطلق عليه قاهر الفلك فسميت القاهرة . ومع هذا هناك من يشكك في هذه الرواية لمشابهتها لرواية بناء الاسكندر للإسكندرية وإنها مجرد خرافةفمدينة القاهرة عرفت في أول الأمر باسم المنصورية تيمنا باسم المنصورية التي أنشاها المنصور بالله ثالث الخلفاء الفاطميين خارج مدينة القيروان بشمال إفريقيا ولم تعرف بالقاهرة إلا بعد أربع سنوات بعد أن حضر الخليفة المعز إلي مصر ورأي من قرأته الخاصة للطالع أن هذه التسمية فال حسن إذ رأي أن اسم القاهرة مشتق من القهر والظفر فأطلق عليها اسم القاهرة وهناك البعض يقول إن موقع القاهرة لم يرق في نظر الخليفة لأنها بغير ساحل وانه وجه اللوم إلي جوهر قائلا فاتك عمارة القاهرة علي الساحل عند المقس فهلا كنت بنيتها علي الجرف . أي منطقة الرصد في جهة مصر القديمة لان هذه المنطقة كانت تشرف علي النيل وبركة الحبش وجمعت بين السهل والجبل وبين الخضرة والماء والسور الذي بناه جوهر لم يعمر أكثر من ثمانين عام إذ كان قد تهدم في عصر الخليفة المستنصر بالله فأستبدل به بدر الجمالي وزير الخليفة المستنصر سورا أخر بناه ثلاثة من الأخوة أحضرهم من مدينة الرها في شمال العراق بأرض أرمينية وذلك بعد أن وسع رقعة القاهرة بمقدار 150 مترا شمال السور القديم وحوالي ثلاثين مترا إلي الشرق ومثلها إلي الجنوب وقد تم تشييد هذا السور موازيا للأسوار القديمة من الحجر المنحوت المصقول السطح المثبت في مداميك منتظمة ليكون أوفي بأغراض الدفاع عن القاهرة وقد بقي من هذا السور ثلاث أبواب مهمة هي باب النصر وباب الفتوح شمالا وباب زويلة جنوبا وأقدمها جميعا باب النصر المعروف بباب العز الذي شيد بين برجين مربعين نقش علي أحجارهما رسوم تمثل بعض آلات القتال من دروع وسيوف ويعلو الباب فتحات أعدت لكي تصب منها المواد الحارقة علي العدو المهاجم ولكل برج سلم يوصل إلي دوريين آخرين فوق الدور الأرضي المصمت وبالدور الأوسط حجرات تسقفها قباب ضحلة شيدت من أحجار منحوتة ويتوج باب النصر شريط به نقش كتابي بالخط الكوفي يسجل لنا تاريخ إنشاء هذا الباب والسور ويعلو المدخل عقد مستقيم من صنج معشقة في شكل زخرفي وقد أقيم باب الفتوح المعروف بباب الإقبال في العام نفسه ولكنه يختلف تخطيطه عن باب النصر فبرجيه مقوسا القاعدة وقد حليت جوانبهما بعقدين مغلقين تحت حجارتهما علي هيئة وسائد حجرية صغيرة متلاصقة ويتوج مدخله مجموعة من العقود زينت بأشكال متنوعة من أزهار ونجوم وفصوص شبيهة بالعمارة المغربية في تونس كما أن ممر البوابة تعلوه قبة ضحلة مشيدة من الحجر فوق مثلثات كروية علي حين سقفت أبراج الدور الأوسط بقبوات متعارضة أما باب زويلة فقد تم تشيده مع السور الجنوبي للقاهرة وكان يتقدمه ذلاقة كبيرة تغير بعض مظاهرها في زمن السلطان الكامل الأيوبي وبرجي باب زويلة مقوسي القاعدة ويشبهان برجي باب الفتوح لكنهما أكثر استدارة وممر الباب يعوه أيضا قبة ضحلة ترتكز علي مثلثات كروية وان كانت اغلب زخارف واجهته قد اختفت تماما .وفي قلب هذه المدينة نمت بذور العمارة الفاطمية حيث وضع جوهر القائد أساس السور المحيط بالقاهرة والقصر الكبير الذي أعده لنزول الخليفة المعز وقد تلاشي هذا القصر عقب سقوط الدولة الفاطمية ولم يبق لنا منه سوي الوصف الذي جاء في الكتب التاريخية حيث تصفه بان كان له تسعة أبواب ويشغل مساحة تقرب من سبعين فدان من 340 فدان تشغلهم القاهرة حينئذ وانه كان يتألف من خطط وأحياء تخترقها الطرقات والمسالك التي تفضي إلي أجزائه المختلفة فوق الأرض أو في داخل السراديب المارة تحت الأرض وكانت تضيئه الرحبات الكبيرة غير المسقوفة أو الأفنية الصغيرة وكانت بعض السراديب مظلمةوكان بالقاهرة قصر أخر إلي الغرب من هذا القصر عرف بالقصر الغربي شيده الخليفة العزيز بالله وكان له عدة أبواب أهمها باب السباط وباب التبانين وباب الزمرد وكان يتصل بالقصر الكبير الشرقي بواسطة سرداب تحت الأرض كان ينزل منه الخليفة ممتطيا ظهر بغلته تحيط به فتيات القصر وقد تم بناء هذا القصر في زمن الخليفة المستنصر وكان يشتمل عدة أماكن منها قاعة كبيرة سكنتها ست الملك أخت الخليفة الحاكم بأمر الله والتي أقيم عليها فيما بعد بيمارستان المنصور قلاوون وكان أمام القصر الكبير الشرقي وفيما بينه وبين القصر الغربي ميدان فسيح كانت تقام فيه حفلات عرض الجيش حيث يقف فيه عشرة آلاف بين فارس و مرتجل واشتهر فيما بعد باسم بين القصرين كما كان هناك ميدان آخر بجوار القصر الغربي يجاور البستان الكافوري المطل علي الخليج والي جانب هذه القصور التي عرفت باسم القصور الزاهرة احتوت القاهرة علي مجموعة أخري من المباني منها دار الضيافة ودار الضرب سك النقود والمنظرة بالجامع الأزهر والمنظرة بجوار الجامع الأقمر ودار الحكمة والتربة المعزية التي عرفت بتربة الزعفران وغيرها
اثري نجيب محفوظ المكتبات العربية والعالمية بأكثر من 47 عنوان بين رواية ومجموعة قصصية وكان ومازال اسمه احد العلامات الأدبية المميزة لمصر وكان تميزه بالمدرسة الواقعية نابعة من تأثره بالمكان الذي عاش حياته فيه وطفولته التي قضاها في الجمالية فاخرج إبداعاته من الثلاثية وخان الخليلي وملحمة الحرافيش وغيرهم من الكتابات التي ربطت اسمه بالجمالية وروائعه التي خلدت حواريها و أزقتها فقد ولد نجيب محفوظ في الجمالية يوم الاثنين 11 ديسمبر عام 1911 وتحديدا في منطقة بيت القاضي وكان حبه لحي الجمالية ليس له مثيل فقد ظل يحمل هذا الحب بين ضلوعه حتى لحظاته الأخيرة فكان يأخذه الشوق إليه فيطلب الانتقال إلي الحي فيمر من كوبري الأزهر ليري الحي في أواخر أيام حياته ويصف حبه للحي ( منذ مولدي في حي سيدنا الحسين وهذا المكان سكن وجداني عندما أسير فيه اشعر بنشوة غريبة جدا أشبه بنشوة العشاق كنت اشعر دائما بالحنين إليه لدرجة الألم والحقيقة إن الم الحنين لم يهدا إلا بالكتابة عن هذا الحي حتى عندما اضطرتنا الظروف لتركه والانتقال إلي العباسية كانت متعتي الروحية الكبرى هي أن اذهب لزيارة الحسين وفي فترة الأجازة الصيفية أيام المدرسة والتلمذة كنت اقضي السهرة مع أصحابي في الحسين ونقلت عدوي الحب لهذا الحي إلي أصدقائي فتحت أي ظرف لابد أن تكون السهرة في الحسين وحتى لو ذهبنا لسماع أم كلثوم وتأخرنا إلي منتصف الليل لا نعود إلي منازلنا إلا بعد جلسة طويلة في الفيشاوي نشرب الشاي والشيشة ونقضي وقتا في السمر والحديث )هكذا كان يصف نجيب محفوظ حبه للجمالية وعشقه المعدي إلي أصدقائه الذي تحول إلي معدي لقرائه في جميع أنحاء العالم فسري هذا العشق إلي كل زائر لها وأصبح جزء من كيانه و وجدانه لا يستطيع نسيان لياليها ولكن أين ولد نجيب محفوظ في الجمالية وأي بيت هذا الذي نبت فيه هذا المبدع يقول ( كل أخوتي ولدوا في بيت بدرب القزازين وأنا الوحيد بينهم الذي ولدت في بيت القاضي والمكانان في الجمالية وإذ لم تخني الذاكرة فقد كان عنوان بيتنا هو رقم 8 في ميدان بيت القاضي وكان مواجها لقسم الجمالية وكانت أبواب البيت مفتوحة علي الميدان أما نوافذه الجانبية فتطل علي درب قرمز وكنا نتبع مشيخة قرمز ) – من كتاب نجيب محفوظ صفحات من مذكراته لرجاء النقاش ويصف البيت الذي كان يقطنه في الجمالية ( كنا نسكن بيتا مستقلا أو بالمعني الدارج بيت من بابه ومن الممكن أن تطلق عليه بيت راسي بالمعني الحديث كل طابق كان يحتوي علي حجرة صغيرة وأخري كبيرة ثم أخيرا السطح حيث تجد غرفة صيفية كنا ننام فيها خلال أيام الحر كان البيت يتكامل إلي اعلي يعني في الطابق الأول غرفة الاستقبال وفي الطابق الثاني غرفة الطعام وهكذا ربما لصغر مساحة الأرض ) – نجيب محفوظ يتذكر لجمال الغيطاني ( وكان البيت يطل علي درب قرمز من ناحية وعلي ميدان بيت القاضي من ناحية أخري وكان مليئا بالأشجار كنت أمد يدي فامسك أوراق الشجر كان شجرا نسميه شجر ذقن الباشا ) (ميدان بيت القاضي المتربع بين الجمالية وخان جعفر والنحاسين والأشجار المثقلة بأعشاش العصافير وقسم الجمالية العتيق وحوض الماء القائم في الوسط تسقي منه البغال والحمير وكشك حنفية المياه العمومية )الناس الذي عايشهم نجيب محفوظ في طفولته بالجمالية (كانت الحارة في ذلك الوقت عالما غريبا حيث تتمثل فيه جميع طبقات الشعب المصري تجد مثلا ربعا يسكنه ناس بسطاء اذكر منهم عسكري بوليس موظف صغير في كبانية المياه امرأة فقيرة تسرح بفجل أو لب وزوجها ضرير لهم حجرة في الربع وأمام الربع مباشرة تجد بيتا صغيرا تسكنه امرأة من أوائل اللواتي تلقين التعليم وتوظفن ثم تجد بيوت أعيان كبار مثل بيت السكري بيت المهيلمي بيت السيسي وبيوت قديمة أصحابها تجار أو من أولئك الذين يعيشون علي الوقف كنت تجد اغني فئات المجتمع ثم الطبقة المتوسطة ثم الفقراء ) الجمالية في روايات نجيب محفوظبين القصرين – قصر الشوق – زقاق المدق – خان الخليلي - وغيرهمتناولت رواية بين القصريين معالم الحياة في بين القصريين والنحاسين وبيت القاضي ودرب قرمز والخرنفش والصنادقية وغيرها من مناطق القاهرة الفاطمية بالقرب من مسجد سيدنا الحسين بيت السيد احمد عبد الجواد في بين القصريين (كانت المشربية تقع أمام سبيل بين القصرين ويلتقي تحتها شارعا النحاسين الذي ينحدر إلي الجنوب وبين القصريين الذي يصعد ال الشمال) ( غادرت الام المشربية وتبعتها خديجة علي حين تلكأت عائشة حتي خلا لها الجو فانتقلت إلي جانب المشربية المطل علي بين القصرين ولم يطل الانتظار بها فقد مرق من عطفه الخرنفش ضابط بوليس شاب ومضي مقبلا في طريقه إلي الجمالية) (قطع طريق الحسين وهو يقرأ الفاتحة ثم انعطف إلي خان جعفر ومنها إلي بيت القاضي ولكنه بدلا من أن يمضي إلي البيت مخترقا النحاسيين عبر الميدان إلي درب قرمز علي وحشته وإثارته لمخاوفه ليتفادى المرور بدكان ابيه وخرج من القبو إلي الشطر الأخر من الدرب وعند نهايته طالعه سبيل بين القصرين ومدخل حمام السلطان ثم لاحت لعينيه مشربيات بيته بلونها الأخضر القاتم والباب الكبير بمطرقته البرونزية). زقاق المدقهو احد أزقة ومنعطفات الجمالية بالقرب من الصنادقية والرواية تحوي في الزقاق قهوة كرشة وصالون الحلو و وكالة سليم علوان والفرن وبائع البسبوسة (هناك شواهد كثيرة تنطق بأن زقاق المدق كان من تحف العهود الغابرة وانه تألق يوما في تاريخ القاهرة المعزية كالكوكب الدري أي قاهرة نعني ؟ الفاطمية ؟ المماليك ؟ السلاطين ؟ علم ذلك عند الله وعند علماء الآثار ولكنه علي أية حال أثر وأثر نفيس . كيف لا وطريقه المبلط بصفائح الحجارة ينحدر مباشرة الي الصنادقية تلك العاطفة التاريخية ؟ ) هكذا استهل نجيب محفوظ روايته زقاق المدق . قصر الشوق(ترأت لعينيه عطفة قصر الشوق فخفق قلبه بقوة حتي كاد يصم أذنيه ثم لاحت علي رأس منعطفها الأيمن سلال البرتقال والتفاح منضدة علي الطور أمام دكان الفاكهة